لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ} (116)

الحقُّ لا يَتَجمَّلُ بوجود مملوكاته ، ولا يلحق نَقْصٌ بِعَدَم مخلوقاته ، فَقَبْلَ أَنْ أوجد شيئاً من الحادثات كان مَلِكاً - والمَلِكُ أكثر مبالغةً من المالك - ومُلْكُه قدرتُه على الإبداع ؛ والمعدوم مقدوره ومملوكه ، فإذا أَوْجَدَه فهو في حال حدوثه مقدوره ومملوكه ، فإذا أعدمه خرج عن الوجود ولم يخرج عن كونه مقدوراً له .

{ يُحْييِ وَيُمِيتُ } يحيي مَن يشاء بعرفانه وتوحيده ، ويميت من يشاء بكفرانه وجحوده .

ويقال يُحيي قلوبَ العارفين بأنوار المواصلات ، ويُميتُ نفوسَ العابدين بآثار المنازلات .

ويقال يُحيي مَنْ أقبل عليه بِتَفَضُّله ، ويميت من أعرض بِتَكَبُّرِه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ} (116)

المفردات :

ولى : وال يلي أموركم ويدبر شئونكم .

ولا نصير : ينصركم على أعدائكم ويمنعكم من أذاهم .

التفسير :

116 { إِنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ . . . } الآية .

إن الله وحده هو مالك الكون ، وهو سبحانه بيده الخلق والأمر ، والرزق والمنع ؛ فيجب أن تخلصوا له في عبادتكم وطاعتكم ، وموالاتكم للمؤمنين ، وعدم استغفاركم للمشركين .

جاء في تفسير ابن كثير :

قال ابن جرير : هذا تحريض من الله تعالى لعباده المؤمنين ، في قتال المشركين وملوك الكفر ، وأن يثقوا بصر مالك السماوات والأرض ، ولا يرهبوا من أعدائه ، فإنه لا ولي لهم من دون الله ولا نصير لهم سواه .

{ وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير } . أي : ليس لكم أيها المكلفون من غير الله وال يلي أموركم ، ويدبر شئونكم ، ولا نصير ينصركم على عدوكم ، ويعينكم عليه ، فهو وحده نعم المولى ونعم النصير .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ} (116)

{ إنَّ الله لَهُ مُلْكُ السموات والآرض } من غير شريك له فيه .

{ يحي ويميت وما لَكُمْ مِن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِىّ وَلاَ نَصِيرٍ } وقال غير واحد : إنه سبحانه لما منعهم عن الاستغفار للمشركين وإن كانوا أولى قربى وتضمن ذلك وجوب التبري عنهم رأساً بين لهم أن الله سبحانه مالك كل موجود ومتولى أمره والغالب عليه ولا يتأتى لهم ولاية ولا نصر إلا منه تعالى ليتوجهوا إليه جل شأنه بشراشرهم متبرئين عما سواه غير قاصدين إلا إياه .