لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ} (26)

كان نوحٌ عليه السلام أطولَ الأنبياء عُمْراً وأشدَّهم بلاءً ، وسمي نوحاً لكثرة نَوْحِه على نَفْسِه . . وسببُ ذلك أنه مرَّ بكلبٍ فقال : ما أقبحه ! فأوحى الله إليه أَنْ اخلقْ أنت أَحْسَنَ من هذا . فأخذ يبكي وينوح على نفسه كلَّ ذلك النَّوْح . فكيف بحالِ مَنْ لم يذكر يوماً مما مضى من عمره في مدة تكليفه- ولم يحصل منه لله كثير من ولاية ! ؟

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ} (26)

26 { أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ } .

إني أحذركم من عبادة الأوثان ، وأدعوكم إلى عبادة الله وحده ؛ فهو سبحانه المستحق للعبادة ؛ لأنه الإله الحق ، ولا إله سواه ، فلا تعبدوا أحدا غيره ؛ لأن هذه العبادة لغير الله ، ستؤدي بكم إلى الوقوع في عذاب يوم أليم عليكم ، وما حملني على هذا التحذير الواضح إلا خوفي عليكم ، وشفقتي بكم ، فأنا منكم وأنتم مني ؛ بمقتضى القرابة والنسب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ} (26)

قوله : { أن لا تبعدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم } جملة : { أن لا تبعدوا إلا الله } بدل من قوله : { إني لكم نذير مبين } أي أرسلناه بأن لا تعبدوا إلا الله . يعني : اتركوا الأصنام فلا تعبدوها وأطيعوا الله وحده دون أحد غيره . وقيل : { أن } مفسرة متعلقة ب { أرسلنا } أو ب { نذير } .

قوله : { إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم } جملة تعليلة . والمعنى : نهيتكم عن عبادة غير الله ؛ لأني أخاف عليكم . واليوم الأليم هو يوم القيامة .