لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ} (20)

قوله جل ذكره : { وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } .

يقضي للأجانب بالبعاد ، ولأهل الوصال بالوداد ، ويقضي يومَ القدوم بعَزْلِ عمال الصدود ، وإذا ذُبحَ الموتُ غداً بين الجنة والنار على صورة كَبْشٍ أملح فلا غرابة أن يُذْبَح الفراقُ على رأسِ سكة الأحبابِ في صورة شخصٍ منكر ويصلب على جذوع العِبرة لينظرَ إلى أهلُ الحَضْرَة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ} (20)

20- { والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير } .

الله تعالى حاكم عادل بيده الخلق والأمر ، والقضاء بين العباد يوم القيامة ، ومجازاة العباد بدون ظلم أو حيف ، وهو قادر فقد خلق الكون وأوجد الوجود ، وأرسل الرسل ، وأوضح لنا الطريق ، أمّا الآلهة المدّعاة والأصنام والأوثان ، فإنها لا تملك شيئا ولا تحكم بشيء .

{ إن الله هو السميع البصير } .

فهو سميع لأقوال خلقه ودعائهم ، بصير بهم ، مطلع عليهم فيهدي من يشاء ، ويُضلُّ من يشاء وهو الحاكم العادل في جميع ذلك .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ} (20)

ثم بين - سبحانه - ان القضاء الحق فى هذا اليوم مرده إليه وحده فقال : { والله يَقْضِي بالحق . . . } .

أى : والله - تعالى - يقضى بين عباده قضاء ملتبسا بالحق الذى لا يحوم حوله باطل .

{ والذين يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ . . } أى : والآلهة الذين يعبدهم الكفار من دون الله - تعالى - لا يقضون بشئ أصلا ، لأنهم لا يعلمون شيئا ، ولا يقدرون على شئ ، وإذا فهم أعجز وأتفه من أن يلتفت إليهم .

{ إِنَّ الله } - تعالى - { هُوَ السميع } لكل شئ { البصير } بكل شئ ، لا يخفى عليه شئ فى الأرض ولا فى السماء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ} (20)

قوله : { وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ } الله جل وعلا يقضي بين عباده بالصدق والعدل . وهو سبحانه لا يحيف في قضائه وليس لعدله البالغ المطلق أيما نظير .

قوله : { وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ } يعني ما تعبدونه من آلهة مصطنعة مفتراة لا تقضي بشيء . وذلك من باب التهكم بهم لفرط سفاهتهم وجهالتهم ؛ فإن ما يعبدونه من أصنام صماء لا يوصف بالقدرة وليس من شأن هذه المعبودات المفتراة أن تقضي . قوله : { إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ذلك تقدير لوصفه سبحانه بأنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ؛ فالله عز وجل يسمع ما تنطق به الألسن من كلام مسموع أو خفي . وهو سبحانه بصير يرى ويعلم ما يجري في الوجود من أحداث وأشياء . وفي ذلك من الوعيد والتهديد ما لا يخفى{[4013]} .


[4013]:فتح القدير ج 4 ص 484-487 والكشاف ج 3 ص 419-421 وتفسير النسفي ج 4 ص 74