لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ} (78)

قالوا جل ذكره : { وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } .

لو قالوا : " يا مَلِك " لعلَّ أقوالهم كانت أقربَ إلى الإجابة ، ولكنَّ الأجنبيةَ حالت بينهم وبين ذلك ، فكان الجوابُ عليهم :

{ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ } فيها . . . نُصِحْتم فلم تنتصحوا ، ولم تقبلوا القولَ في حينه ، وكان أكثرهم للحق كارهين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ} (78)

74

التفسير :

78- { لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون } . أرسلنا إليكم الرسل ، وأنزلنا إليكم الكتب ، وكنتم تعلمون صدق محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو المشهور بينكم بالصادق الأمين ، لقد كان إعراضكم عن الإيمان بسبب كراهة الحق لا بسبب جهل الحق ، عدلتم عن الإنصاف والإيمان والعدل ، وآثرتم الكفر والضلال والاسترسال في الشهوات والنزوات والخمر والزنا ، فكرهتم الحق والعدل والإنصاف .

قال ابن كثير :

{ لقد جئتكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون } .

أي : بينا لكم الحق ووضحناه وفسرناه ، ولكن كانت سجاياكم لا تقبله ولا تُقبل عليه ، وإنما تنقاد للباطل وتعظمه ، وتصد عن الحق وتأباه ، فعودوا على أنفسكم بالملامة ، واندموا حيث لا تنفعكم الندامة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ} (78)

وقوله - سبحانه - : { لَقَدْ جِئْنَاكُم بالحق ولكن أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } تأكيد منه - تعالى - وتقرير لرد مالك عليهم ، ومبين لسبب مكثهم فيها . .

أى : لقد جئناكم - أيها الكافرون - بالحق على ألسنة رسلنا الذين لم يتركوا وسيلة من الوسائل إلا وسلكوها معكم فى الإِرشاد إلى طريق الهدى ، ولكن أكثرهم كان كارها للحق والهدى ، معرضا عنهما إعراضا كليا ، مصرا على كفره وشكره .

وعبر - سبحانه - بالأكثر لأن قلة منهم لم تكن كارهة للحق ، ولكنها كانت منقادة لأمر سادتها وكبرائها . . أما الذين كانوا يعرفون الحق ولكن يكرهونه ، فهم الزعماء والكبراء ، لأنهم يرون فى اتباعه انتقاص من شهواتهم وتصادما مع أهوائهم .