لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ} (8)

علامةً ودلالةً لكل من أناب إلينا ، ورجع من شهودِ أفعالنا إلى رؤية صفاتنا ، ومن شهود صفاتنا إلى شهودِ حقِّنا وذاتنا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ} (8)

6

المفردات :

تبصرة وذكرى : تبصيرا وتذكيرا .

منيب : من أناب ، إذا رجع وخضع .

التفسير :

8 – { تبصرة وذكرى لكل عبد منيب } .

إن هذه الصنعة البديعة ، والخضرة الناضرة ، وألوان الزروع والنباتات ، والثمار والكروم والفواكه ، وألوان النبات المتعددة تأخذ بالألباب ، وتبصر القلب والنفس ، وتذكر الفؤاد والحس بأن من أحيا الأرض بعد موتها قادر على إحياء الإنسان بعد الموت ، وقادر على البعث والنشر والحساب والجزاء .

والعبد المنيب : الذي أناب إلى الله ، ورجع إلى مولاه ، وتأمل في بديع مخلوقاته ، وانتقل من جمال الصنعة إلى جلال الصانع .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ} (8)

وقوله : { تَبْصِرَةً وذكرى } علتان لما تقدم من الكلام ، وهما منصوبتان بفعل مقدر .

أى : فعلنا ما فعلنا من مد الأرض ، ومن تثبيتها بالجبال ، ومن إنبات كل صنف حسن من النبات فيها ، لأجل أن نبصر عبادنا بدلائل وحدانيتنا وقدرتنا ، ونذكرهم بما يجب عليهم نحو خالقهم من شكر وطاعة .

وقوله : { لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ } متعلق بكل من المصدرين السابقين وهما : التبصرة والذكرى . أى : هذه التبصرة والذكى كائنة لكل عبد منيب ، أى : كثير الرجوع إلى ربه بالتدبر فى بدائع صنعته ، ودلائل قدرته .