لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ} (104)

الأَجَلُ لا يَتَقَدَّم ولا يتأخر لكل ( . . . . . . . )17 ، والآجالُ على ما عَلِمها الحقُّ - سبحانه - وأرادها جاريةٌ ؛ فلا طلبٌ يُقَدَّمُ أو يؤخر وقتاً إذا جاء أجلُه ، وكذلك للوصول وقت ، فلا طلب مع رجاء الوصول ، ولا طلب مع خوف الزوال ، ولقد قيل :

عيبُ السلامةِ أنَّ صاحبَها *** متوقِّعٌ لقواصم الظَّهرِ

وفضيلةُ البلوى ترقبُ أهلِها *** عَقِبَ البلاء - مَسَرَّةَ الدهر

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ} (104)

المفردات :

لأجل معدود : لانقضاء مدة معدودة متناهية .

التفسير :

104 { وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ } .

أي : وما نؤخر إقامة القيامة ؛ إلا لانتهاء مدة محدودة في علمنا ، لا يزاد عليها ولا ينقص منها ، وهي عمر الدنيا ؛ لإعطاء الفرصة الكافية للناس لإصلاح أعمالهم ، وتصحيح عقيدتهم ، قال تعالى : { وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا } . ( الكهف : 58 ) .