لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لَهُم مِّنۡ أَوۡلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ} (46)

قوله جل ذكره : { وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ } .

إن الذين أضلَّهم اللّهُ ، وأعمى أبصارَهم وبصائرَهم ، وأوقعهم في كدِّ عقوبتهم ، وحَرَمَهم بَرْدَ الرضا لحكْم ربِّهم ليس لهم وليٌّ من دون الله ، ولا مانعَ لهم من عذابه . وتراهم إذا رأوا العذابَ يَطلبون منه النجاة فلا ينالونها .

وتراهم يُعْرَضُون على النار وهم خاشعون من الذُّلِّ ؛ لا تنفعهم ندامةٌ ، ولا تُسْمَعُ منهم دعوةٌ ، ويُعَيِّرهُم المؤمنون بما ذَكَّروهم به فلا يسمعون ، فاليومَ لا ناصرَ بنصرهم ، ولا راحمَ يرحمهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لَهُم مِّنۡ أَوۡلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ} (46)

44

المفردات :

أولياء : نصراء أو أولياء أمره .

من سبيل : من طريق إلى الهدى .

التفسير :

46- { وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل } .

ليس لهم من غير الله أعوان وأنصار ينقذونهم مما هم فيه من العذاب ، وليس للأصنام التي عبدوها بقصد الشفاعة لهم عند الله أي مجال في الشفاعة .

{ ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع } . ( غافر : 18 ) .

ومن أضله الله وخذله فلا طريق له يصل به إلى الحق في الدنيا ، وإلى الجنة في الآخرة ، لانسداد طريق النجاة عليه فقد غلبته شهواته ، وأعمته ضلالاته عن رؤية النور والهدى .

قال تعالى : { أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون } . ( الجاثية : 23 ) .