قوله جلّ ذكره : { يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينَ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } .
يسألون أيان يومُ القيامة ؟ ؛ يستعجلون بها ، فلأَجْلِ تكذيبهم بها كانت نفوسُهم لا تسكن إليها . ويوم هم على النار يُحْرَقون ويُعَذَّبون يقال لهم : قاسوا عقوبتكم ، هذا الذي كنتم به تَسْتَعْجِلُونَ .
والإشارة فيه إلى الذين يَكْذِبون في أعمالهم لِمَا يتداخلهم من الرياء ، ويكذبون في أحوالهم لِمَا يتداخلهم من الإعجاب ، ويكذبون على الله فيما يدَّعونه من الأحوال . . . قُتِلُوا ولُعِنوا . . . وسيلقون غِبَّ تلبيسهم بما يُحْرَمون من اشتمام رائحة الصدق .
يفتنون : يحرقون ، وأصل الفتنة : عرض المعدن على النار لتظهر جودته ، فاستعمل في الإحراق والتعذيب .
ثم فاجأهم القرآن بالجواب المخزي ، فقال :
13- { يوم هم على النار يفتنون } .
أي : سيكون هذا اليوم – يوم الدين- يوم يوضعون في النار فتحرقهم وتفتنهم ، كما يوضع الذهب في النار لفتنته واختبار الصحيح من المغشوش ، نعاملهم معاملة المختبر .
قال عكرمة : ألم تر أن الذهب إذا أدخل النار قيل فتن ، فهؤلاء يفتنون بالإحراق ، كما يفتن الذهب لإظهار حقيقته ، ويقول لهم خزنة جهنم امتهانا وتبكيتا : { ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.