لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لِّيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ} (4)

قوله جل ذكره : { لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } الآيات . .

المحسنون منهم يجازيهم بالخيرات المتصلة ، والكافرون منهم يكافئهم على كفرهم بالعقوبات غيرَ منفصلة .

ويرى الذين أوتوا العلم كتابك الذي أَتَيْتَ به حَقاً وصِدْقاً . والذين كفروا قال بعضهم لبعض : إِنَّهم يرون أن هذا الذي تقول به من النشر والحساب والبعث كذبٌ ، أو أَنّ بِك جِنَّةً ، ثم أقام عليهم حُجة التجويز بما أجرى به سُنَّتَه في الخلق والإبداع . . فما زادهم ذلك إِلا جحوداً ، وما قابلوه إلا عنوداً .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لِّيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ} (4)

واللام فى قوله - تعالى - { لِّيَجْزِيَ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات } متعلقة بقوله { لَتَأْتِيَنَّكُمْ } وهى للتعليل ولبيان الحكمة فى إتيانها .

أى : لتأتينكم الساعة أيها الكافرون ، والحكمة فى ذلك ليجزى - سبحانه - الذى آمنوا وعملوا الصالحات الجزاء الحسن الذى يستحقونه .

{ أولئك } الموصوفون بصفتى الإِيمان والعمل الصالح { لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ } عظيمة من ربهم لذنوبهم { وَ } لهم كذلك { رِزْقٌ كَرِيمٌ } تنشرح له صدورهم ، وتقرّ به عيونهم .