لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّـٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (87)

ذَكَرَ عظيم المِنَّة على كَافَّتِهم - صلوات الله عليهم ، وبَيَّنَ أنه لولا تخصيصه إياهم بالتعريف ، وتفضيله لهم على سواهم بغاية التشريف ، وإلا لم يكن لهم استيجاب ولا استحقاق .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّـٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (87)

ثم ذكر - سبحانه - فضائل من يتصل بهؤلاء الأنبياء الكرام فقال :

{ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ } أى : ومن آباء هؤلاء الأنبياء وذرياتهم وإخوانهم من هديناه إلى الطريق المستقيم فمن هنا للتبعيض .

والجملة معطوفة على { فَضَّلْنَا } أى : فضلنا هؤلاء الأنبياء واخترناهم وهديناهم إلى الطريق الواضح . قال الراغب : " والاجتباء الجمع على طريق الاصطفاء قال - تعالى - { فاجتباه رَبُّهُ } واجتباء العبد تخصيصه إياه بفيض إلهى يتحصل له منه أنواع من النعم بلا سعى من العبد وذلك للأنبياء وبعض من يقاربهم من الصديقين والشهداء " .