في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ} (75)

69

ويبدأ بقصة نوح في إشارة سريعة تبين العاقبة ، وتقرر عناية الله بعباده المخلصين :

( ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون . ونجيناه وأهله من الكرب العظيم . وجعلنا ذريته هم الباقين . وتركنا عليه في الآخرين ، سلام على نوح في العالمين . إنا كذلك نجزي المحسنين . إنه من عبادنا المؤمنين . ثم أغرقنا الآخرين ) .

وتتضمن هذه الإشارة توجه نوح بالنداء إلى ربه ، وإجابة دعوته إجابة كاملة وافية . إجابتها من خير مجيب . الله سبحانه . ( فلنعم المجيبون ) . .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ} (75)

{ وَلَقَدْ * نَادَيْنَا * نُوحٌ } نوع تفصيل لما أجمل فيما قبل ببيان أحوال بعض المرسلين وحسن عاقبتهم متضمن لبيان سوء عاقبة بعض المنذرين كقوم نوح عليه السلام ولبيان حسن عاقبة بعضهم الذين أخلصهم الله تعالى أو أخلصوا دينهم على القراءتين كقوم يونس عليه السلام ، وتقديم قصة نوح عليه السلام على سائر القصص غي عن البيان ، ونداؤه عليه السلام يتضمن الدعاء على كفار قومه وسؤاله النجاة وطلب النصرة ، واللام واقعة في جواب قسم محذوف ، وكذا ما في قوله تعالى : { فَلَنِعْمَ المجيبون } والمخصوص بالمدح فيه محذوف والفاء فصيحة أي وتالله لقد دعانا نوح حين أيس من إيمان قومه بعد أن دعاهم أحقاباً ودهوراً فلم يزدهم دعاؤه إلا فراراً ونفوراً فأجبناه أحسن الإجابة فوالله لنعم المجيبون نحن فحذف ما حذف ثقة بدلالة ما ذكر عليه ، والجمع للعظمة والكبرياء وفيه من تعظيم أمر الإجابة ما فيه ؛ وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت : «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى في بيتي فمر بهذه الآية { وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المجيبون } قال : صدقت ربنا أنت أقرب من دعى وأقرب من بغي فنعم المدعو ونعم المعطى ونعم المسؤل ونعم المولى أنت ربنا ونعم النصير » .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ} (75)

شرح الكلمات :

{ ولقد نادانا نوح } : أي قال إني مغلوب فانتصر " من سورة القمر " .

{ فلنعم المجيبون } : أي له إذ نجيناه وأهلكنا الكافرين من قومه .

المعنى :

على إثر ذكره تعالى إهلاك المنذرين وإنجائه المؤمنين من عباده المخلصين ذكر قصة تاريخية لذلك وهي نوح وقومه حيث أنذر نوح قومه ولما جاء العذاب أنجى الله عباده المخلصين وأهلك المكذبين المنذرين فقال تعالى في ذكر هذه القصة الموجزة { ولقد نادانا نوح } أي دعانا لنصرته من قومه { فقال رب انصرني بما كذبون } { وقال إني مغلوب فانتصر } { فلنعم المجيبون } نحن له .

الهداية :

من الهداية :

- بيان إكرام الله لأوليائه ، وإهانته لأعدائه .

- إجابة دعاء الصالحين لا سيما عندما يظلمون .