في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ} (42)

فأما هنا فعبر عن النفخة بالصيحة . وصور مشهد الخروج . . ومشهد تشقق الأرض عنهم . هذه الخلائق التي غبرت في تاريخ الحياة كلها إلى نهاية الرحلة . تشقق القبور التي لا تحصى . والتي تعاقب فيها الموتى . كما يقول المعري :

رب قبر قد صار قبرا مرارا ضاحك من تزاحم الأضداد

ودفين على بقايا دفين في طويل الآجال والآماد

كلها تشقق ، وتتكشف عن أجساد ورفات وعظام وذرات تائهة أو حائلة في مسارب الآرض ، لا يعرف مقرها إلا الله . . وإنه لمشهد عجيب لا يأتي عليه الخيال !

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ} (42)

{ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصيحة } وهي النفخة الثانية ، و { يَوْمٍ } بدل من { يَوْمَ يُنَادِ } [ ق : 41 ] الخ ، والعامل فيهما ما دل عليه { ذَلِكَ يَوْمُ الخروج } كما تقدم ، وجوز أن يكون ظرفاً لما دل عليه ذلك و { يَوْم يُنَادِى } غير معمول له بل لغيره على ما مر ، وأن يكون ظرفاً لينادي ، وقوله تعالى : { بالحق } في موضع الحال من { الصيحة } أي يسمعونها ملتبسة بالحق الذي هو البعث ، وجوز أن يكون { الحق } بمعنى اليقين والكلام نظير صاح بيقين أي وجد منه الصياح يقيناً لا كالصدى وغيره فكأنه قيل : الصيحة المحققة ، وجوز أن يكون الجار متعلقاً بيسمعون على أن المعنى يسمعون بيقين ، وأن يكون الباء للقسم و { الحق } هو الله تعالى أي يسمعون الصيحة أقسم بالله وهو كما ترى { ذلك } أي اليوم { يَوْمُ الخروج } من القبور وهو من أسماء يوم القيامة .

وقيل : الإشارة إلى النداء واتسع في الظرف فجعل خبراً عن المصدر ، أو الكلام على حذف مضاف أي ذلك النداء نداء يوم الخروج أو وقت ذلك النداء يوم الخروج .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ} (42)

شرح الكلمات :

{ يوم يسمعون الصيحة بالحق } : أي نفخة إسرافيل الثانية وهي نفخة البعث يعلمون عاقبة تكذيبهم

{ ذلك يوم الخروج } : أي من القبور .

{ يوم تشقق الأرض عنهم سراعا } : أي يخرجون من قبورهم مسرعين بعد تشقق القبور عنهم .

{ ذلك حشر علينا يسير } : أي ذلك حشر للناس وجمع لهم في موقف الحساب يسير سهل علينا .

{ نحن أعلم بما يقولون } : أي من الكفر والباطل فلا تيأس لذلك سننتقم منهم .

{ وما أنت عليهم بجبار } : أي بحيث تجبرهم على الإِيمان والتقوى .

{ فذكر بالقرآن } : أي عظ مرغبا مرهبا بالقرآن فاقرأه على المؤمنين فهم الذين يخافون وعيد الله تعالى ويطمعون في وعده .

المعنى :

وقوله { يوم يسمعون الصيحة بالحق } وهي نفخة إسرافيل الثانية نفخة البعث { ذلك يوم الخروج } من القبور ويوم يرى المكذبون عاقبة تكذيبهم .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير البعث وتفصيل مبادئه .