في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (162)

158

ولم يذكر السياق لهم عذابا آخر غير هذه اللعنة المطبقة ؛ بل عدها عذابا لا يخفف عنهم ، ولا يؤجل موعده ولا يمهلون فيه . وإنه لعذاب دونه كل عذاب . عذاب المطاردة والنبذ والجفوة . فلا يتلقاهم صدر فيه حنان ، ولا عين فيها قبول ، ولا لسان فيه تحية . إنهم ملعونون مطرودون منبوذون من العباد ومن رب العباد في الأرض وفي الملأ الأعلى على السواء . . وهذا هو العذاب الأليم المهين . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (162)

وفي هذا اليوم الفاصل المخوف يشتد غضب الله على المجرمين الذين ظلموا أنفسهم فسقطوا في الجحيم خالدين ( لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ) سوف يظلون يقارعون العذاب الشديد وهم تطوقهم ألسنة النار المستعرة الحامية . النار التي لا يزيدها مرور الأيام وتعاقب الزمن إلا اشتدادا في اللظى والاضطرام . وهم كذلك لا يؤخر عنهم العذاب أو يفتّر ولو فترة هينة من الوقت{[173]} .


[173]:- تفسير ابن كثير جـ 1 ص 197 – 200.