في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا} (107)

83

ويتم التعاون في المشهد بعرض كفة المؤمنين في الميزان وقيمتهم :

( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا . خالدين فيها لا يبغون عنها حولا ) . .

وهذا النزل في جنات الفردوس في مقابل ذلك النزل في نار جهنم . وشتان شتان !

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا} (107)

قوله تعالى : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس } ، روينا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ، فإنه أوسط الجنة ، وأعلى الجنة ، وفوقه عرش الرحمن ، ومنه تفجر أنهار الجنة " . قال كعب : ليس في الجنان جنة أعلى من جنة الفردوس فيه الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر . وقال قتادة : ( الفردوس ) : ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها وأرفعها . قال كعب : الفردوس هو البستان الذي فيه الأعناب . وقال مجاهد : هو البستان بالرومية . وقال عكرمة : هي الجنة بلسان الحبش . قال الزجاج : هو بالرومية منقول إلى لفظ العربية . وقال الضحاك : هي الجنة الملتفة الأشجار . وقيل : هي الروضة المستحسنة . وقيل : هي التي تنبت ضروباً من النبات ، وجمعه فراديس . { نزلاً } قيل أي : منزلاً . وقيل : ما يهيأ للنازل على معنى كانت لهم ثمار جنات الفردوس ونعيمها نزلاً ، ومعنى كانت لهم أي : في علم الله قبل أن يخلقوا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا} (107)

قوله تعالى : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا ( 107 ) خالدين فيها لا يبغون عنها حولا ( 108 ) قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ( 109 ) قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ( 110 ) } ذلك إخبار من الله ذي الفضل والرحموت عما أعده لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات . وذان شرطان أساسيان يكمل أحدهما الآخر ، وهما الإيمان وفعل الصالحات ؛ فالإيمان الصحيح أساس القبول ، وبه تتم الصالحات . ثم فعل الصالحات شرط ثان مكمل للإيمان . وهما باجتماعهما واتساقهما معا تتحقق الاستقامة ويرتجى القبول وحسن الجزاء في الدار الآخرة . أولئك المؤمنون الذين يعملون الصالحات جازاهم الله خير الجزاء ، وأعطاهم من عظيم الأجر ما لا تتخيله أذهان البشر . وتلك هي جنات الفردوس جعلها الله نزلا لعباده المؤمنين الصالحين والنزل بمعنى الضيافة والمستقر والفردوس لهو ذروة المراتب من درجات الجنة . وهو ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها . وفي الصحيحين ، " إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس ؛ فإنه أعلى الجنة ؛ وأوسط الجنة ، ومن تفجر أنهار الجنة " .