في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (85)

71

واستجاب المؤمنون لهتاف الإيمان على لسان نبيهم :

( فقالوا : على اللّه توكلنا ) . .

ومن ثم توجهوا إلى اللّه بالدعاء :

( ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ) . .

والدعاء بألا يجعلهم اللّه فتنة للقوم الظالمين مقصود به ألا يمكن القوم الظالمين منهم ، فيظن القوم أن تمكنهم من المؤمنين باللّه دليل على أن عقيدتهم هم أصح ولذلك انتصروا وهزم المؤمنون ! ويكون هذا استدراجاً لهم من اللّه وفتنة ليلجوا في ضلالهم . فالمؤمنون يدعون اللّه أن يعصمهم من تسلط الظالمين عليهم ولو لاستدراج الظالمين

.

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (85)

{ فقالوا على الله توكلنا } ، اعتمدنا ، ثم دعوا فقالوا ، { ربنا لا تجعلنا فتنةً للقوم الظالمين } ، أي : لا تظهرهم علينا ولا تهلكنا بأيديهم ، فيظنوا أنا لم نكن على الحق فيزدادوا طغياناً . وقال مجاهد : لا تعذبنا بعذاب من عندك ، فيقول قوم فرعون : لو كانوا على الحق لما عذبوا ويظنوا أنهم خير منا فيفتتنوا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (85)

وجواب هذا الشرط ما دل عليه{[38347]} الماضي من قوله : { فعليه توكلوا } { فقالوا } أي على الفور كما يقتضيه الفاء { على الله } أي الذي له العظمة كلها وحده { توكلنا } أي فوضنا أمورنا كلها إليه { ربنا } أي أيها الموجد لنا المحسن إلينا { لا تجعلنا فتنة } أي موضع مخالطة بما يميل ويحيل { للقوم الظالمين* } أي لا تصبنا أنت بما يظنون به {[38348]}تهاونك بنا فيزدادوا نفرة عن دينك لظنهم{[38349]} أنا على الباطل ولا تسلطهم{[38350]} علينا بما يفتننا عن ديننا فيظنوا أنهم على الحق


[38347]:سقط من ظ.
[38348]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[38349]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[38350]:في ظ: لا يستطلهم.