في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (82)

وإن كان في شك من قولهم فليسأل أهل القرية التي كانوا فيها - وهي عاصمة مصر - والقرية اسم للمدينة الكبيرة - وليسأل القافلة التي كانوا فيها ، فهم لم يكونوا وحدهم ، فالقوافل الكثيرة كانت ترد مصر لتمتار الغلة في السنين العجاف . .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (82)

قوله تعالى : { واسأل القرية التي كنا فيها } أي : أهل القرية وهي مصر . وقال ابن عباس : هي قرية من قرى مصر كانوا ارتحلوا منها إلى مصر ، { والعير التي أقبلنا فيها } أي : القافلة التي كنا فيها . وكان صحبهم قوم من كنعان من جيران يعقوب . قال ابن إسحاق : عرف الأخ المحتبس بمصر أن إخوته أهل تهمة عند أبيهم لما كانوا صنعوا في أمر يوسف ، فأمرهم أن يقولوا هذا لأبيهم .

قوله تعالى : { وإنا لصادقون } فإن قيل : كيف استجاز يوسف أن يعمل هذا بأبيه ولم يخبره بمكانه ، وحبس أخاه مع علمه بشدة وجد أبيه عليه ، وفيه معنى العقوق وقطيعة الرحم وقلة الشفقة ؟ قيل : قد أكثر الناس فيه ، والصحيح أنه عمل ذلك بأمر الله سبحانه وتعالى ، أمره بذلك ، ليزيد في بلاء يعقوب فيضاعف له الأجر ويلحقه في الدرجة بآبائه الماضين . وقيل : إنه لم يظهر نفسه لإخوته لأنه لم يأمن أن يدبروا في أمره تدبيرا فيكتموه عن أبيه . والأول أصح .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (82)

{ واسأل القرية } أي أهلها وجدرانها إن كانت تنطق{[42496]} { التي كنا فيها } وهي مصر ، عما أخبرناك به يخبروك بصدقنا ، فإن الأمر قد اشتهر عندهم { و } اسأل { العير } أي أصحابها وهم قوم من كنعان جيران يعقوب عليه الصلاة والسلام { التي أقبلنا فيها } والسؤال : طلب الإخبار بأداته من الهمزة وهل ونحوهما ، والقرية : الأرض الجامعة لحدود فاصلة ، وأصلها من قريت{[42497]} الماء ، أي جمعته ، وسيأتي شرح لفظها آخر السورة ، والعير : قافلة الحمير ، من العير - بالفتح ، وهو الحمار ، هذا الأصل - كما تقدم ثم كثر حتى استعمل في غير الحمير .

ولما كان ذلك جديراً{[42498]} بالإنكار لما{[42499]} يتحقق من كرم{[42500]} أخيهم ، أكدوه بقولهم : { وإنا } أي والله { لصادقون * } فكأنه قيل : فرجعوا إلى أبيهم وقالوا ما قال لهم كبيرهم ،


[42496]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: نطق.
[42497]:من م ومد، وفي الأصل: قرب، وفي ظ: قربت.
[42498]:من م ومد، وفي الأصل: بإنكار ما، وفي ظ: بإنكار لملا.
[42499]:من م ومد، وفي الأصل: بإنكار ما، وفي ظ: بإنكار لملا.
[42500]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: ذكر.