( إذ دخلوا عليه فقالوا : سلاما . قال : إنا منكم وجلون . قالوا : لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم . قال : أبشرتموني على أن مسني الكبر ? فبم تبشرون ? قالوا : بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين . قال : ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ? ) .
قالوا : سلاما . قال : إنا منكم وجلون . . ولم يذكر هنا سبب قوله ، ولم يذكر أنه جاءهم بعجل حنيذ ( فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة ) . . كما جاء في سورة هود . ذلك أن المجال هنا هو مجال تصديق الرحمة التي ينبيء الله بها عباده على لسان رسوله ، لا مجال تفصيلات قصة إبراهيم . .
{ إذ دخلوا عليه } أي إبراهيم عليه السلام { فقالوا } أي عقب الدخول { سلاماً } .
ولما كان طلبهم في هذه الصورة للملائكة على وجه أوكد مما في سورة هود عليه السلام ، أشار لهم إلى ما في رؤية الملائكة من الخوف ولو كانوا مبشرين وفي أحسن صورة من صور البشر - بقوله : { قال } بلسان الحال أو القال : { إنا } أي أنا ومن عندي { منكم وجلون * } وأسقط ذكر جوابه بالسلام ، ولا يقدح ذلك فيما في سورة هود وغيرها من ذكره ، فإن إذ ظرف زمان بمعنى حين ، والحين قد يكون واسعاً ، فيذكر ما فيه تارة جميعه على ترتيبه ، وأخرى على غير ذلك ، وتارة بعضه مع إسقاط البعض مع صدق جميع وجوه الإخبار لكونه كان مشتملاً على الجميع ، وتكون هذه التصرفات على هذه الوجوه لمعانٍ يستخرجها من أراد الله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.