في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (124)

103

وهكذا أطلق فرعون ذلك التوعد الوحشي الفظيع :

( فسوف تعلمون . لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ، ثم لأصلبنكم أجمعين ) . .

إنه التعذيب والتشوية والتنكيل . . وسيلة الطواغيت في مواجهة الحق ، الذي لا يملكون دفعه بالحجة والبرهان . . وعدة الباطل في وجه الحق الصريح . .

/خ126

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (124)

قوله تعالى : { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف } ، وهو أن يقطع من كل شق طرفاً ، قال الكلبي : لأقطعن أيديكم اليمنى وأرجلكم اليسرى .

قوله تعالى : { ثم لأصلبنكم أجمعين } ، على شاطئ نهر مصر .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (124)

ثم{[32953]} فسر ما أجمل من هذا الوعيد{[32954]} بقوله : { لأقطعن أيديكم } أي اليمنى مثلاً { وأرجلكم } أي اليسرى ، ولذلك فسره{[32955]} بقوله : { من خلاف } أي يخالف{[32956]} الطرف - الذي تقطع منه اليد - الطرف الذي تقطع{[32957]} منه الرجل{[32958]} .

ولما كان مقصود هذه السورة الإنذار ، فذكر فيها ما وقع لموسى عليه السلام والسحرة على وجه يهول ذكر ما كان من أمر فرعون على وجه{[32959]} يقرب من ذلك ، فعبر بحرف التراخي لأن فيه - مع الإطناب الذي يكون شاغلاً لأصحابه عما أدهشهم مما رأوه - تعظيماً لأمر الصلب . فيكون أرهب للسحرة ولمن تزلزل بهم من قومه فقال : { ثم{[32960]} لأصلبنكم } أي أعلقنكم ممدودة أيديكم لتصيروا على هيئة الصليب ، أو حتى يتقاطر{[32961]} صليبكم وهو الدهن الذي فيكم { أجمعين* } أي لا أترك منكم أحداً لأجعلكم نكالاً لغيركم .


[32953]:- في ظ: به.
[32954]:- تأخر ما بين العارضتين في الأصل عن "اليسرى ولذلك" والترتيب من ظ.
[32955]:- تقدم في الأصل على "فسر ما" والترتيب من ظ.
[32956]:- في ظ: بخلاف.
[32957]:- من ظ، وفي الأصل: يقطع.
[32958]:- من ظ، وفي الأصل: من.
[32959]:- سقط من ظ.
[32960]:- من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل "و".
[32961]:- من ظ، وفي الأصل: يتقاطع.