في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (187)

وإلا أن يتحدوه أن يأتيهم بما يخوفهم به من العذاب إن كان صادقا فيما يدعيه ؛ وأن يسقط عليهم رجوما من السماء ، أو يحطمها عليهم ويسقطها قطعا :

( فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين ) . .

وهو تحدي المستهتر الهازى ء المستهين ! وهو شبيه بتحدي المشركين للرسول الكريم . .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (187)

ويؤيده تسبيبهم عنه سؤاله استهزاء به وتعجيزاً له إنزال العذاب بخلاف ما تقدم عن قوم صالح عليه السلام ، فقالوا : { فأسقط علينا كسفاً } بإسكان السين على قراءة الجماعة وفتحها في رواية حفص ، وكلاهما جمع كسفة ، أي قطعاً { من السماء } أي السحاب ، أو الحقيقة ، وهذا الطلب لتصميمهم على التكذيب ، ولو كان فيهم أدنى ميل إلى التصديق لما أخطروه ببالهم فضلاً عن طلبه ولا سيما كونه على وجه التهكم ، ولذلك قالوا : { إن كنت } أي كوناً هو لك كالجبلة { من الصادقين* } أي العريقين في الصدق ، المشهورين فيما بين أهله ، لنصدقك فيما لزم من أمرك لنا باتخاذ الوقاية من العذاب من التهديد بالعذاب ، وما أحسن نظره إلى تهديده لهم بما لله عليهم من القدرة في خلقهم وخلق من كانوا أشد منهم قوة وإهلاكهم بأنواع العذاب لما عصوه بتكذيب رسله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (187)

قوله : { فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاء إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } { كِسَفًا } جمع كسفة بكسر الكاف ، القطعة من الشيء{[3402]} . والمعنى : إن كنت يا شعيب صادقا فيما تقول بأنك مرسل من الله فأسقط علينا جانبا أو قطعا من السماء عذابا لنا .


[3402]:القاموس المحيط جـ 3 ص 196.