في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (186)

وإلا أن يستنكروا رسالته . فهو بشر مثلهم ، وما هكذا - في زعمهم - يكون الرسول . ويرمونه بالكذب فيما يقول :

( وما أنت إلا بشر مثلنا . وإن نظنك لمن الكاذبين ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (186)

ولما كان حاصل ما مضى الإعلام بالرسالة ، والتحذير من المخالفة ، لأنها تؤدي إلى الضلالة ، إلى أن ختم ذلك بالإشارة بالتعبير بالجبلة إلى أن عذابه تعالى عظيم ، لا يستعصي عليه صغير ولا كبير ، أجابوه بالقدح في الرسالة أولاً ، وباستصغار الوعيد ثانياً ، بأن { قالوا إنما أنت من المسحرين* } أي الذين كرر سحرهم مرة بعد أخرى حتى اختبلوا ، فصار كلامهم على غير نظام ، أو من المعللين بالطعام والشراب كما مضى في صالح عليه السلام ، أي فأنت بعيد من الصلاحية للرسالة :

ثم أشاروا إلى عدم صلاحية البشر مطلقاً لها ولو كانوا أعقل الناس وأبعدهم عن الآفة بقولهم ، عاطفين بالواو إشارة إلى عراقته فيما وصفوه به من جهة السحر والسحر ، وأنه لا فرق بينه وبينهم : { وما أنت إلا بشر مثلنا } أي فلا وجه لتخصيصك عنا بذلك ، والدليل على أن عطف ذلك أبلغ من إتباعه من غير عطف جزمهم بظن كذبه في قولهم ؛ { وإن } أي وإنّا { نظنك لمن الكاذبين* } أي العريقين في الكذب - هذا مذهب البصريين في أن { إن } مخففة من الثقيلة ، والذي يقتضيه السياق ترجح مذهب الكوفيين هنا في أن { إن } نافية ، فإنهم أرادوا بإثبات الواو في { وما } المبالغة في نفي إرساله بتعداد ما ينافيه ، فيكون مرادهم أنه ليس لنا ظن يتوجه إلى غير الكذب ، وهو أبلغ من إثبات الظن به ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (186)

{ وَمَا أَنتَ إِلا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ } أي لست إلا بشرا مثلنا تأكل الطعام كما نأكل ، وتشرب الشراب كما نشرب . وبذلك ما نظنك إلا كاذبا من الكاذبين .