في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ} (211)

192

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ} (211)

ولما كان لا يلزم من عدم التلبس بالفعل عدم الصلاحية له قال : { وما ينبغي لهم } أي ما يصح وما يتصور منهم النزول بشيء منه لأنه خير كله وبركة ، وهم مادة الشر والهلكة ، فبينهما تمام التباين ، وأنت سكينة ونور ، وهم زلزلة وثبور ، فلا إقبال لهم عليك ، ولا سبيل بوجه إليك .

ولما كان عدم الانتفاء لا يلزم منه عدم القدرة قال : { وما يستطيعون* } أي النزول به وإن اشتدت معالجتهم على تقدير أن يكون لهم قابلية لذلك ؛

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ} (211)

قوله : { وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ } أي ما يصلح للشياطين أن يتنزلوا بهذا القرآن ، فهذا القرآن كلام رباني مبارك وكريم . وهو في غاية الطهر والرحمة والكمال والجمال والسمو والبركة . فأنى للشياطين أن يحملوه وهم أولو طبائع حافلة بالرجس ، وسجايا ، غاية في الشقاوة والكنود والعتو ، فضلا عما جُبلوا عليه من فرط الحقد والخبث والقسوة والجنوح للكيد والإفساد ؛ فهم بذلك لا يستطيعون أن ينزلوا بمثل هذا القرآن من أجل الطبائع الخبيثة التي جبلوا عليها . وهو قوله : { وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ( 211 ) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ }