في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ} (218)

192

ثم يتوجه به [ صلى الله عليه وسلم ] إلى ربه ، يصله به صلة الرعاية الدائمة القريبة :

( وتوكل على العزيز الرحيم . الذي يراك حين تقوم . وتقلبك في الساجدين . إنه هو السميع العليم ) .

دعهم وعصيانهم ، متبرئا من أعمالهم ، وتوجه إلى ربك معتمدا عليه ، مستعينا في أمرك كله به . ويصفه - سبحانه - بالصفتين المكررتين في هذه السورة : العزة والرحمة . ثم يشعر قلب الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] بالأنس والقربى . فربه يراه في قيامه وحده للصلاة ، ويراه في صفوف الجماعة الساجدة . يراه في وحدته ويراه في جماعة المصلين يتعهدهم وينظمهم ويؤمهم ويتنقل بينهم . يرى حركاته وسكناته ، ويسمع خطراته ودعواته : ( إنه هو السميع العليم ) . .

وفي التعبير على هذا النحو إيناس بالرعاية والقرب والملاحظة والعناية . وهكذا كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يشعر أنه في كنف ربه ، وفي جواره وقربه . وفي جو هذا الأنس العلوي كان يعيش . .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ} (218)

ثم أتبع الأمر بالتوكل الوصف بما يقتضي الكفاية في كل ما ينوب من دفع الضر وجلب النفع ، وذلك هو العلم المحيط المقتضي لجميع أوصاف الكمال ، فقال : { الذي يراك } أي بصراً وعلماً { حين تقوم* } من نومك من فرشك تاركاً لحبك ، لأجل رضا ربك

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ} (218)

{ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ( 218 ) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ } الله يراك وأنت تقوم إلى الصلاة من جوف الليل ، أو تقوم للصلاة بالناس جماعة ، أما تقلبه في الساجدين فهو أن الله يراه فيما بينهم قائما وراكعا وساجدا ؛ إذ كان إماما لهم .