في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالُواْ جَزَـٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَـٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّـٰلِمِينَ} (75)

54

وهنا ينكشف طرف التدبير الذي ألهمه الله يوسف . فقد كان المتبع في دين يعقوب : أن يؤخذ السارق رهينة أو أسيرا أو رقيقا في مقابل ما يسرق . ولما كان أخوة يوسف موقنين بالبراءة ، فقد ارتضوا تحكيم شريعتهم فيمن يظهر أنه سارق . ذلك ليتم تدبير الله ليوسف وأخيه :

( قالوا : جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه . كذلك نجزي الظالمين ) . .

وهذه هي شريعتنا نحكمها في السارق . والسارق من الظالمين .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ جَزَـٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَـٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّـٰلِمِينَ} (75)

{ قالوا } وثوقاً منهم بالبراءة وإخباراً بالحكم عندهم { جزاؤه } أي الصواع { من } .

ولما كان العبرة بنفس الوجدان ، بنوا للمفعول قولهم : { وجد في رحله } ولتحققهم البراءة علقوا الحكم على مجرد الوجدان لا السرقة ؛ ثم أكدوا ذلك بقولهم : { فهو جزاؤه } أي ليس غير ، فكأنه قيل : هل{[42270]} هذا أمر أحدثتموه الآن أو{[42271]} هو مشروع لكم ؟ فقالوا : { كذلك } أي بل{[42272]} هو سنة{[42273]} لنا ، مثل ذلك الجزاء الشديد { نجزي الظالمين * } أي بالظلم دائماً ، نرقّه{[42274]} في سرقته ؛ فحينئذ فتش أوعيتهم


[42270]:زيد من ظ و م ومد.
[42271]:من م، وفي الأصل و ظ ومد "و".
[42272]:زيد من م ومد.
[42273]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: سنته.
[42274]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: لرقه.