في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا} (103)

83

ثم تختم السورة بالإيقاعات الأخيرة ، تلخص خطوطها الكثيرة ، وتجمع إيقاعاتها المتفرقة :

فأما الإيقاع الأول فهو الإيقاع حول القيم والموازين كما هي في عرف الضالين ، وكما هي على وجه اليقين . . قيم الأعمال وقيم الأشخاص . .

( قل : هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا . الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ? أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) .

( قل : هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ) الذين لا يوجد من هم أشد منهم خسرانا ?

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا} (103)

ولما تبين بذلك الذي لا مرية فيه أنهم خسروا خسارة لا ربح معها ، وخاب ما كانوا يؤملون ، أمره أن ينبههم{[47521]} على ذلك فقال : { قل هل ننبئكم{[47522]} } {[47523]}أي نخبركم أنا وكل عبد لله{[47524]} ليست عينه في غطاء عن الذكر ، ولا في سمعه عجز عن الوعي ، إخباراً عظيماً أيها التاركون من لا خالق ولا رازق لهم سواه ، والمقبلون{[47525]} على من ليس بيده شيء من خلق ولا رزق ولا غيره { بالأخسرين } ولما كانت أعمالهم مختلفة ، فمنهم من يعبد الملائكة ، ومنهم من يعبد النجوم ، ومنهم من يعبد بعض الأنبياء ، ومنهم من يعبد الأوثان ، ومنهم من يكفر بغير ذلك ، جمع المميز فقال : { أعمالاً * }


[47521]:من ظ ومد وفي الأصل: ينبئهم.
[47522]:في ظ: أنبئكم.
[47523]:العبارة من هنا إلى "إخبارا عظيما" ساقطة من ظ.
[47524]:من مد، وفي الأصل: الله.
[47525]:من ظ ومد، وفي الأصل: المبتلون.