في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا} (91)

83

ولقد أعلن ذو القرنين من قبل دستوره في الحكم ، فلم يتكرر بيانه هنا ، ولا تصرفه في رحلة المشرق لأنه معروف من قبل ، وقد علم الله كل ما لديه من افكار واتجاهات .

ونقف هنا وقفة قصيرة أمام ظاهرة التناسق الفني في العرض . . فإن المشهد الذي يعرضه السياق هو مشهد مكشوف في الطبيعة : الشمس ساطعة لا يسترها عن القوم ساتر . وكذلك ضمير ذي القرنين ونواياه كلها مكشوفة لعلم الله . . وكذلك يتناسق المشهد في الطبيعة وفي ذي القرنين على طريقة التنسيق القرآنية الدقيقة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا} (91)

ولما كان أمره مستغرباً في نفسه وفي الاطلاع عليه لا سيما عند القرب{[47326]} ، قال تعالى : { كذلك } أي أمره كما ذكرنا{[47327]} لكم على سبيل الاقتصار { وقد أحطنا } {[47328]} بما لنا من العظمة{[47329]} ، { بما لديه } أي{[47330]} كله من الأمور التي هي{[47331]} أغرب المستغرب { خبراً * } {[47332]} أي من جهة بواطن أموره فضلاً عن ظواهرها{[47333]} ، فلا يستغرب إخبارنا عن ذلك ولا عن أمر أصحاب الكهف ، ولا يظن أن تفصيل أمر الروح خفي عنا ، لأنا مطلعون على خفايا الأمور وظواهرها ، شواهدها وغوائبها ، {[47334]} وكيف لا ونحن أوجدناها{[47335]} ولكنا لا نذكر {[47336]} من ذلك{[47337]} إلا ما نريد على{[47338]} ما تدعو إليه الحكمة ، فلو شئنا لبسطنا هذه القصة وقصة أهل الكهف وفصلنا أمر الروح تفصيلاً{[47339]} يعجز عن حفظه الألباء


[47326]:من ظ ومد وفي الأصل: الغرب.
[47327]:من ظ ومد وفي الأصل: ذكرناه.
[47328]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47329]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47330]:سقط من ظ.
[47331]:زيد من ظ ومد.
[47332]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47333]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47334]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47335]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47336]:في ظ: منه.
[47337]:في ظ: منه.
[47338]:زيد من ظ
[47339]:زيد من ظ ومد.