فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا} (91)

{ كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا } أي كذلك أمر ذي القرنين ، اتبع هذه الأسباب حتى بلغ ، وقد علمنا حين ملكناه ما عنده من الصلاحية لذلك الملك والاستقلال به أو من الآلات والجند وغيرهما .

وقيل المعنى لم نجعل لهم سترا مثل ذلك الستر الذي جعلنا لكم من الأبنية والثياب وقيل المعنى وكذلك بلغ مطلع الشمس مثل ما بلغ من مغربها وقيل المعنى كذلك يطلع على قوم مثل ذلك القبيل الذي تغرب عليهم ، فقضى في هؤلاء مثل ما قضي في أولئك من تعذيب الظالمين والإحسان إلى المؤمنين وهو الأصح ويكون تأويل الإحاطة بما لديه في مثل هذه على ما يناسب ذلك كما قلنا في الوجه الأول ، ثم حكا سبحانه سفر ذي القرنين إلى ناحية أخرى وهي ناحية القطر الشمالي بعد تهيئة أسبابه فقال :