في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ} (78)

77

( فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم . وأضل فرعون قومه وما هدى ) . .

هكذا يجمل السياق كذلك ما غشي فرعون وقومه ، ولا يفصله ، ليبقى وقعه في النفس شاملا مهولا ؛ لا يحدده التفصيل ،

/خ79

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ} (78)

ثم أتبع ذلك قوله عطفاً على ما تقديره : فبادر امتثال الأمر في الإسراء وغيره{[49603]} : { فأتبعهم } أي أوجد التبع والمسير وراء{[49604]} بني إسرائيل على ذلهم وضعفهم { فرعون بجنوده } على كثرتهم وقوتهم وعلوهم وعزتهم{[49605]} ، فكانوا{[49606]} كالتابع الذي لا معنى له بدون متبوعه { فغشيهم } أي فرعون وقومه { من اليم } أي البحر الذي من شأنه أن يؤم ؛ وأوجز فهول فقال{[49607]} : { ما غشيهم * } أي أمر لا تحتمل العقول وصفه حق وصفه ، فأهلك أولهم وآخرهم ؛ وقطع دابرهم ، لم يبق منهم أحداً ، وما شاكت أحداً من عبادنا المستضعفين شوكة


[49603]:زيد من مد.
[49604]:زيد من مد.
[49605]:من ظ ومد وفي الأصل: غرهم.
[49606]:من مد وفي الأصل وظ: وكانوا.
[49607]:زيد من مد.