في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} (13)

( فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا : هذا سحر مبين . وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا . فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) . .

هذه الآيات الكثيرة العدد ، الكاشفة عن الحق ، حتى ليبصره كل من له عينان . ويصف هذه الآيات نفسها بأنها مبصرة ، فهي تبصر الناس وتقودهم إلى الهدى . ومع هذ فقد قالوا عنها : إنها سحر مبين ! قالوا ذلك لا عن اقتناع به ، ولا عن شبهة فيه . إنما قالوه ( ظلما وعلوا )

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} (13)

ولما كان التقدير : فأتاهم كما أمرناه فعاندوا أمرنا ، قال منبهاً على ذلك ، دالاً بالفاء على سرعة إتيانه إليهم امتثالاً لما أمر به : { فلما جاءتهم آياتنا } أي على يده { مبصرة } أي سبب الإبصار لكونها منيرة ظاهرة جداً ، فهي هادية لهم إلى الطريق الأقوم هداية النور لمن يبصر ، فهو لا يخطىء شيئاً ينبغي أن ينتفع به { قالوا هذا سحر } أي خيال لا حقيقة له { مبين* } أي واضح في أنه خيال