في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (10)

وفي لحظة ينقلب ذلك الوعيد المنظور إلى واقع مشهود ، بلفتة صغيرة في السياق ، من الحكاية إلى الخطاب :

ذلك بما قدمت يداك ، وأن الله ليس بظلام للعبيد . .

وكأنما هو اللحظة يلقى التقريع والتبكيت ، مع العذاب والحريق .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (10)

شرح الكلمات :

{ بظلام للعبيد } : أي بذي ظلم للعبيد فيعذبهم بغير ظلم منهم لأنفسهم .

المعنى :

وقوله تعالى : { وذلك بما قدمت يداك } أي يقال له يوم القيامة ذلك الخزي والهوان وعذاب الحريق بما قدمت يداك من الشرك والظلم والمعاصي ، { وأن الله ليس بظلام للعبيد } ، وأنت منهم والله ما ظلمك بل ظلمت نفسك ، والله متنزه عن الظلم لكمال قدرته وغناه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (10)

قوله : ( ذلك بما قدمت يداك ) أي ما أحاط بك من العذاب سببه ما قدمته أو اقترفته من الكفر والعصيان . و ( ذلك ) تقريع وتوبيخ لكل أفاك مفتر ظلوم .

قوله : ( وأن الله ليس بظلام للعبيد ) هذه حقيقة ساطعة بلجة لا يماري فيها إلا فاجر خصيم . وهي أن الله لا يظلم أحدا مثقال ذرة ؛ بل الله يجازي الناس بما قدموه من خير وشر{[3079]} .


[3079]:- تفسير القرطبي جـ12 ص 16 وتفسير البيضاوي ص 440.