في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ} (157)

فماذا فعلت الآية الخارقة بالقوم المتعنتين ? إنها لم تسكب الإيمان في القلوب الجافة ؛ ولم تطلع النور في الأرواح المظلمة . على الرغم من قهرها لهم وتحديهم بها . وإنهم لم يحفظوا عهدهم ، ولم يوفوا بشرطهم :

( فعقروها فأصبحوا نادمين ) .

والعقر : النحر . والذين عقروها منهم هم الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون ولقد حذرهم منهم صالح وأنذرهم فلم يخشوا النذير . ومن ثم كتبت خطيئتها على الجميع ، وكان الجميع مؤاخذين بهذا الإثم العظيم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ} (157)

شرح الكلمات :

{ فعقروها فأصبحوا نادمين } : أي فلم يؤمنوا فقتلوها فأصبحوا نادمين لما شاهدوا العذاب .

المعنى :

قال تعالى { فعقروها } أي فكذبوه وعصوه وعقروها بأن ضربوها في يديها ورجلها فبركت وقتلوها . فلما عقروها قال لهم صالح { تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب } فأصبحوا بذلك نادمين .

- الندم من التوبة ولكن لا ينفع ندم ولا توبة عند معاينة العذاب أو أماراته .