في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَـٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (6)

ويعقب على هذا الإعراض عن ذكر الله ورحمته بالتهديد بعقابه وعذابه :

فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون . .

وهو تهديد مضمر مجمل مهول . وفي التعبير سخرية تناسب استهزاءهم بالوعيد . ( فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون ) . . ستأتيهم أخبار العذاب الذي يستهزئون به ! وهم لن يتلقوا أخبارا . إنما سيذوقون العذاب ذاته ، ويصبحون هم أخبارا فيه ، يتناقل الناس ما حل بهم منه . ولكنهم يستهزئون فيستهزأ بهم مع التهديد المرهوب !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَـٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (6)

المعنى :

قوله تعالى : { فقد كذبوا به } يخبر تعالى رسوله بأن قومه قد كذبوا بما أتاهم من ربهم من ذكر محدث وعليه { فسيأتيهم أنباء } أي أخبار { ما كانوا به يستهزئون } وهو عذاب الله تعالى الذي كذبوا برسوله ووحيه وجحدوا وأنكروا طاعته وفي الآية وعيد شديد وهم عرضة له في أية لحظة إن لم يتوبوا .

من الهداية :

- التحذير من عاقبة التكذيب بآيات الله وعدم الاكتراث بها .