في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ} (14)

10

وكذلك الشأن في قوله : ( ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون ) . . فإن ذكره هنا ليس للخوف من المواجهة ، والتخلي عن التكليف . ولكن له علاقة بالإرسال إلى هارون . حتى إذا قتلوه قام هارون من بعده قام هارون من بعده بالرسالة ، وأتم الواجب كما أمره ربه دون تعويق .

فهو الاحتياط للدعوة لا للداعية . الاحتياط من أن يحتبس لسانه في الأولى وهو في موقف المنافحة عن رسالة ربه وبيانها ، فتبدوا الدعوة ضعيفة قاصرة . والاحتياط من أن يقتلوه في الثانية فتتوقف دعوة ربه التي كلف أداءها وهو على إبلاغها واطرادها حريص . وهذا هو الذي يليق بموسى - عليه السلام - الذي صنعه الله على عينه ، واصطنعه لنفسه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ} (14)

شرح الكلمات :

{ ولهم علي ذنب } : أي ذنب القبطي الذي قتله موسى قبل خروجه إلى مدين .

المعنى :

قوله { ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون } هذا قول موسى عليه السلام لربه تعالى شكا إليه خوفه من قتلهم له بالنفس التي قتلها أيام كان بمصر قبل خروجه إلى مدين .