في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ} (61)

53

وهؤلاء هم الذين يسارعون في الخيرات ، وهم الذين يسبقون لها فينالونها في الطليعة ، بهذه اليقظة ، وبهذا التطلع ، وبهذا العمل ، وبهذه الطاعة . لا أولئك الذين يعيشون في غمرة ويحسبون لغفلتهم أنهم مقصودون بالنعمة ، مرادون بالخير ، كالصيد الغافل يستدرج إلى مصرعه بالطعم المغري . ومثل هذا الطير في الناس كثير ، يغمرهم الرخاء ، وتشغلهم النعمة ، ويطغيهم الغنى ، ويلهيهم الغرور ، حتى يلاقوا المصير !

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ} (61)

{ أولئك يسارعون في الخيرات } فيه معنيان :

أحدهما : أنهم يبادرون إلى فعل الطاعات .

والآخر : أنهم يتعجلون ثواب الخيرات ، وهذا مطابق للآية المتقدمة ، لأنه أثبت فيهم ما نفي عن الكفار من المسارعة .

{ وهم لها سابقون } فيه المعنيان المذكوران في يسارعون للخيرات ، وقيل : معناه سبقت لهم السعادة في الأزل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ} (61)

قوله : ( أولئك يسارعون في الخيرات ) ( أولئك ) في موضع رفع مبتدأ ، والجملة الفعلية من ( يسارعون ) في موضع رفع خبر المبتدأ . والمبتدأ وخبره ، في موضع رفع خبر ( إن ) {[3180]} واسم الإشارة ( أولئك ) عائد على أصحاب الصفات المذكورة ؛ فهم يبادرون في فعل الصالحات دون وناء ، ويسعون جادين مبادرين لطاعة الله ونيل رضوانه .

قوله : ( وهم لها سابقون ) أي يسبقون إلى فعل الطاعات والصالحات في أول وقتها ، لا يتأخرون . وقال ابن عباس : سبقت لهم من الله السعادة ؛ فلذلك سارعوا في الخيرات{[3181]} .


[3180]:- البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 187.
[3181]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 248 وتفسير الطبري جـ 17 ص 26- 28.