في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (106)

95

ثم تقع المفاصلة بين قوم مبصرين يعلمون ، وقوم عمي لا يعلمون !

ويصدر الأمر العلوي للنبي الكريم ، وقد صرف الله الآيات ، فافترق الناس في مواجهتها فريقين . . يصدر الأمر العلوي للنبي [ ص ] أن يتبع ما أوحي إليه ، وأن يعرض عن المشركين ، فلا يحفلهم ولا يحفل ما يقولون من قول متهافت ، ولا يشغل باله بتكذيبهم وعنادهم ولجاجهم . فإنما سبيله أن يتبع ما أوحي إليه من ربه ؛ فيصوغ حياته كلها على أساسه ؛ ويصوغ نفوس أتباعه كذلك . ولا عليه من المشركين ؛ فإنما هو يتبع وحي الله ، الذي لا إله إلا هو ، فماذا عليه من العبيد ؟ !

( اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو ، وأعرض عن المشركين ) . .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (106)

{ وأعرض عن المشركين } إن كان معناه : أعرض عما يدعونك إليه ؛ أو عن مجادلتهم فهو محكم ، وإن كان عن قتالهم وعقابهم فهو منسوخ ، وكذلك : { ما أنا عليكم بحفيظ } و{ بوكيل } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (106)

قوله : { اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين ( 106 ) ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل } يأمر الله نبيه بدوام الاتباع لما أوحاه إليه ربه من دين قد حوى من الأحكام والمعاني ما يكفل للإنسانية السعادة والخير والنجاة . ويأمره أيضا بمجانبة الشرك وما يدعوه المشركون إليه من عبادة الأوثان . فإنه لا معبود ولا خالق ولا هادي يستحق العبادة سوى الله جل وعلا . ويأمره كذلك بلزوم الإعراض عن المشركين وعدم الالتفات إليهم وأن يدعهم وما يدينون . ثم نسخ ذلك بقوله تعالى في سورة براءة : { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } .