الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (106)

وقوله تعالى : { مَآ أُوحِيَ } : يجوز أن تكون اسمية ، والعائد هو القائم مقام الفاعل . و " إليك " فضلةٌ ، وأجازوا أن تكون مصدريةً والقائمُ مقامَ الفاعل حينئذ الجار والمجرور أي : الإِيحاء الجائي مِنْ ربك ، و " مِنْ " لابتداء الغاية مجازاً ف " مِنْ ربك " متعلِّقٌ بأُوْحِي . وقيل : بل هو حال من " ما " نفسها . وقيل : بل هو حال من الضمير المستتر في " أوحي " وهو بمعنى ما قبله .

قوله : { لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } جملة معترضة بين هاتين الجملتين الأمريتين ، هذا هو الأحسن . وجَوَّز أبو البقاء أن تكون حالاً من " ربك " وهي حال مؤكدة تقديره : من ربك منفرداً .