في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا} (6)

ثم إنه إذا دعي للخير والبذل [ في مثل المواضع التي ورد ذكرها في السورة ]( يقول : أهلكت مالا لبدا ) . . وأنفقت شيئا كثيرا فحسبي ماأنفقت وما بذلت !

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا} (6)

{ يقول } مفاخرا مباهيا . { أهلكت مالا لبدا } أنفقت مالا كثيرا . يرد كثرة ما أنفقه فيما كانوا يعدونه في الجاهلية مكارم . أو في عداوة محمد [ صلى الله عليه وسلم ] . يقال : مال لبد ، أي كثير لا يخاف فناؤه ؛ كأنه التبد بعضه على بعض والتصق ؛ من تلبد الشيء : إذا اجتمع .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا} (6)

{ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً } أي كثيراً من تلبد الشيء إذا اجتمع أي يقول ذلك وقت الاغترار فخراً ومباهاة وتعظماً على المؤمنين وأراد بذلك ما أنفقه رياء وسمعة وعبر عن الانفاق بالإهلاك إظهاراً لعدم الاكتراث وأنه لم يفعل ذلك رجاء نفه فكأنه جعل المال الكثيرة ضائعاً وقيل يقول ذلك إظهاراً لشدة عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم مريداً بالمال ما أنفقه في معاداته عليه الصلاة والسلام وقيل يقول ذلك إيذاء له عليه الصلاة والسلام فعن مقاتل أن الحرث بن نوفل كان إذا أذنب استفتى الرسول صلى الله عليه وسلم فيأمره عليه الصلاة والسلام بالكفارة فقال لقد أهلكت مالاً لبداً في الكفارات والتبعات منذ أطعت محمداً صلى الله عليه وسلم وقيل المراد ما تقدم أولاً إلا أن هذا القول وقت الانتقام منه وذلك يوم القيامة والتعبير عن الانفاق بالإهلاك لما أنه لم ينفعه يومئذ وقرأ أبو جعفر لبداً بشد الباء وعنه وعن زيد بن علي لبداً بسكون الباء وقرأ مجاهد وابن أبي الزنا لبداً بضم اللام والباء .