في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ} (13)

9

( وأنا اخترتك ) . . فيا للتكريم ! يا للتكريم أن يكون الله بذاته هو الذي يختار . يختار عبدا من العبيد هو فرد من جموع الجموع . . تعيش على كوكب من الكواكب هو ذرة في مجموعة . المجموعة هي ذرة في الكون الكبير الذي قال له الله : كن . . فكان ! ولكنها رعاية الرحمن لهذا الإنسان !

وبعد إعلانه بالتكريم والاختيار ، والاستعداد والتهيؤ بخلع نعليه ، يجيء التنبيه للتلقي :

( فاستمع لما يوحى ) . .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ} (13)

{ أكاد أخفيها } أقرب أن أسترها من نفسي ، فكيف أظهركم عليها ! أو فكيف يعلمها مخلوق ! جرى الخطاب على ما تعارفه العرب إذا بالغ أحدهم في إخفاء شيء أن يقول : كدت أخفيه من نفسي !

أو أقرب أن أخفيها ولا أظهرها بقوله إنها آتية ، ولولا أن في الأخبار بذلك من اللطف وقطع الأعذار مالا يخفى لما فعلت ! وقوله : { لتجزى كل نفس بما تسعى } متعلق ب " آتية " ، وجملة " أكاد أخفيها " معترضة بينهما .