في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ} (106)

93

وفي النهاية يجيء إيقاع الختام في السورة مشابها لإيقاع الافتتاح !

( إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين . وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين . قل : إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ? فإن تولوا فقل : آذنتكم على سواء ، وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون . إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون . وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين . . قال : رب احكم بالحق ، وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون ) . .

( إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين ) . . إن في هذا القرآن وما يكشفه من سنن في الكون والحياة . ومن مصائر الناس في الدنيا والآخرة . ومن قواعد العمل والجزاء . . إن في هذا لبلاغا وكفاية للمستعدين لاستقبال هدى الله . ويسميهم( عابدين )لأن العابد خاشع القلب طائع متهيئ للتلقي والتدبر والانتفاع .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ} (106)

" إن في هذا " أي فيما جرى ذكره في هذه السورة من الوعظ والتنبيه . وقيل : إن في القرآن " لبلاغا لقوم عابدين " قال أبو هريرة وسفيان الثوري : هم أهل الصلوات الخمس . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : " عابدين " مطيعين . والعابد المتذلل الخاضع . قال القشيري : ولا يبعد أن يدخل فيه كل عاقل ؛ لأنه من حيث الفطرة متذلل للخالق ، وهو بحيث لو تأمل القرآن واستعمله لأوصله ذلك إلى الجنة . وقال ابن عباس أيضا : هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يصلون الصلوات الخمس ويصومون شهر رمضان . وهذا هو القول الأول بعينه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ} (106)

قوله : { إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين } يعني إن في هذه السورة أو في هذا القرآن من الأخبار والمواعظ والوعيد ما فيه بلاغ ، أي كفاية ، أو ما تبلغ به البغية ( لقوم عابدين ) أي مؤمنين موحدين ، مخلصين لله في طاعتهم وعبادتهم وما نحسب أن هذه الصفة من الإخلاص وحسن الطاعة لله والإخبات له متحققة في غير هذه الأمة ، أمة الإسلام ، بما تجلى في دينها وقرآنها من الثبات والصدق والاستقرار والسلامة من كل ظواهر التزييف والتحريق والتغيير والتبديل .