في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ} (74)

69

( قالوا : بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ) . .

إن هذه الأصنام لا تسمع ولا تضر ولا تنفع . ولكنا وجدنا آباءنا يعكفون عليها ، فعكفنا عليها وعبدناها !

وهو جواب مخجل . ولكن المشركين لم يخجلوا أن يقولوه ، كما لم يخجل المشركون في مكة أن يفعلوه . فقد كان فعل الآباء لأمر كفيلا باعتباره دون بحث ؛ بل لقد كان من العوائق دون الإسلام أن يرجع المشركون عن دين آبائهم ، فيخلوا باعتبار أولئك الآباء ، ويقروا أنهم كانوا على ضلال . وهذا مالا يجوز في حق الذاهبين ! وهكذا تقوم مثل هذه الاعتبارات الجوفاء فى وجه الحق ، فيؤثرونها على الحق ، في فترات التحجر العقلي والنفسي والانحراف التي تصيب الناس ، فيحتاجون معها إلى هزة قوية تردهم إلى التحرر والانطلاق والتفكير .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ} (74)

" قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون " فنزعوا إلى التقليد من غير حجة ولا دليل . وقد مضى القول فيه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ} (74)

{ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ } هؤلاء الضالون السفهاء سادرون في ظلام التقليد الأعمى للآباء والأجداد ، جانحون للسير على خطاهم دون أن يعبئوا في ذلك بزيغ أو عوج ، ولم يسعفهم فيه أثارة من حجة أو دليل إلا التقليد الأصم .

وهذه خطيئة كبرى وسفه غليظ يتلبس به في مختلف الأزمان كثير من الناس أفرادا وجماعات ؛ إذ يجنحون في كثير من سلوكهم وتصرفاتهم وأهوائهم وعباداتهم إلى ما كان يصنعه الآباء والأجداد ؛ فهم يتلقون عنهم كل ذلك دون تمحيص أو إعمال لنظر ، ولا يبالون في ذلك أن يكون المأخوذ عن الغابرين زيفا أو هراء أو ضلالا .