في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ} (29)

28

( جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ )

وبهذا الاستبدال العجيب قادوا قومهم إلى جهنم ، وأنزلوهم بها - كما شاهدنا منذ قليل في الأقوام من قبل ! - وبئس ما أحلوهم من مستقر ، وبئس القرار فيها من قرار ! ألم تر إلى تصرف القوم العجيب ، بعد ما رأوا ما حل بمن قبلهم - وقد عرضه القرآن عليهم عرض رؤية في مشاهد تلك القصة التي مضى بها الشوط الأول من السورة . عرضه كأنه وقع فعلا . وإنه لواقع . وما يزيد النسق القرآني على أن يعرض ما تقرر وقوعه في صورة الواقع المشهود .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ} (29)

قوله تعالى : " جهنم يصلونها " بين أن دار البوار جهنم كما قال ابن زيد ، وعلى هذا لا يجوز الوقف على " دار البوار " لأن جهنم منصوبة على الترجمة عن " دار البوار " فلو رفعها رافع بإضمار ، على معنى : هي جهنم ، أو بما عاد من الضمير في " يصلونها " لحسن الوقف على " دار البوار " . " وبئس القرار " أي المستقر .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ} (29)

ولما أفاد أنها مهلكة ، بينها بما يفهم أنها تلقاهم بالعبوسة كما كانوا يلقون أولياء الله من الرسل وغيرهم بذلك فقال : { جهنم } حال كونهم { يصلونها } أي يباشرون حرها مع انغماسهم فيها بانعطافها عليهم ؛ ولما كان التقدير : فبئس الإحلال أحلوه أنفسهم وقومهم ، عطف عليه{[45029]} قوله : { وبئس القرار * } ذلك المحل الذي أحلوهم{[45030]} به .


[45029]:سقط من ظ.
[45030]:في ظ: أحلوه.