في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (102)

69

وإذا لم تكن شفاعة فيما مضى أفلا رجعة إلى الدنيا لنصلح ما فاتنا فيها ?( فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين ) ! وما هو إلا التمني . فلا رجعة ولا شفاعة فهذا يوم الدين !

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (102)

" فلو أن لنا كرة " " أن " في موضع رفع ، المعنى ولو وقع لنا رجوع إلى الدنيا لآمنا حتى يكون لنا شفعاء . تمنوا حين لا ينفعهم التمني . وإنما قالوا ذلك حين شفع الملائكة والمؤمنون . قال جابر بن عبد الله قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الرجل ليقول في الجنة ما فعل فلان وصديقه في الجحيم ، فلا يزال يشفع له حتى يشفعه الله فيه فإذا نجا قال المشركون : ( ما لنا من شافعين ولا صديق حميم ) . وقال الحسن : ما اجتمع ملأ على ذكر الله ، فيهم عبد من أهل الجنة إلا شفعه الله فيهم ، وإن أهل الإيمان ليشفع بعضهم في بعض وهم عند الله شافعون مشفعون . وقال كعب : إن الرجلين كانا صديقين في الدنيا ، فيمر أحدهما بصاحبه وهو يجر إلى النار ، فيقول له أخوه : والله ما بقي لي إلا حسنة واحدة أنجو بها ، خذها أنت يا أخي فتنجو بها مما أرى ، وأبقى أنا وإياك من أصحاب الأعراف . قال : فيأمر الله بهما جميعا فيدخلان الجنة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (102)

ولما وقعوا في هذا الهلاك ، وانتفى عنهم الخلاص ، تسبب عنه تمنيهم المحال فقالوا : { فلو أن لنا كرة } أي رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين* } أي الذين صار الإيمان لهم وصفاً لازماً ، فأزلفت لهم الجنة .