في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ} (13)

( إنه هو يبدئ ويعيد ) . . والبدء والإعادة وإن اتجه معناهما الكلي إلى النشأة الأولى والنشأة الآخرة . . إلا أنهما حدثان دائبان في كل لحظة من ليل أو نهار . ففي كل لحظة بدء وإنشاء ، وفي كل لحظة إعادة لما بلي ومات . والكون كله في تجدد مستمر . . وفي بلى مستمر . . وفي ظل هذه الحركة الدائبة الشاملة من البدء والإعادة يبدو حادث الأخدود ونتائجه الظاهرة مسألة عابرة في واقع الأمر وحقيقة التقدير . فهو بدء لإعادة . أو إعادة لبدء . في هذه الحركة الدائبة الدائرة . .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ} (13)

يُبدئُ الخَلْق ثم يُعيدُهم بعد البعث .

ويقال : يبدئ بالعذاب ثم يُعيد ، وبالثواب ثم يُعيد .

ويقال : يبدئ على حُكْم العداوة والشقاوة ثم يعيد عليه ، ويبدئ على الضعف ويعيدهم إلى الضعف .

ويقال : يبدي الأحوال السَّنيَّة فإِذا وقعت حجبة يعيد ثانية .

ويقال : يبدي بالخذلان أموراً قبيحة ثم يتوب عليه ، فإذا نَقَضَ توبتَه فلأَنه أعاد له من مقتضى الخذلان ما أجراه في أول حاله .

ويقال : يبدي لطائفَ تعريفه ثم يعيد لتبقى تلك الأنوار أبداً لائحةً ، فلا يزال يبدي ويعيد إلى آخر العمر .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ} (13)

{ إِنَّهُ هُو يُبْدِئ وَيُعِيدُ } أي أنه عز وجل هو يبدئ الخلق بالإنشاء وهو سبحانه يعيده بالحشر يوم القيامة كما قال ابن زيد والضحاك أو يبدئ كل ما يبدأ ويعيد كل ما يعاد كما قال ابن عباس من غير دخل لأحد في شيء منهما ومن كان كذلك كان بطشه في غاية الشدة أو يبدئ البطش بالكفرة في الدنيا ثم يعيده في الآخرة وعلى الوجهين الجملة في موضع التعليل لما سبق ووجهه على الثاني ظاهر وعلى الأول قد أشرنا إليه وقيل وجهه عليه إن الإعادة للمجازاة فهي متضمنة للبطش وليس بذاك وعن ابن عباس يبدئ العذاب الكفار ويعيده عليهم فتأكلهم النار حتى يصيروا فحما ثم يعيدهم عز وجل خلقاً جديداً وفيه خفاء وإن كان أمر الجملة عليه في غاية الظهور واستعمال يبدئ مع يعيد حسن وإن لم يسمع أبدأ كما بين في محله وحكى أبو زيد أنه قرئ يبدأ من بدأ ثلاثياً وهو المسموع لكن القراءة بذلك شاذة .