في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ} (7)

4

ثم يدعم هذه التعبئة وهذا الحذر وهذا التوفز ببيان عاقبة الكافرين الذين لبوا دعوة الشيطان ، وحالة المؤمنين الذين طاردوه :

( الذين كفروا لهم عذاب شديد . والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير ) . .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ} (7)

قوله جل ذكره : { الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ } .

الذين كفروا لهم عذابٌ مُعَجَّلٌ وعذابٌ مُؤَجَّلٌ ، فَمُعَجَّلُه تفرقةُ قلوبهم وانسداد بصائرهم ووقاحة هِمَّتِهم حتى أنهم يرضون بأن يكون الصنمُ معبودَهم . وأمَّا عذاب الآخرة فهو ما لا تخفى على مسلم - على الجملة - صعوبتُه .

وأَمَّا { وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } فلهم مغفرةٌ أي سَتْرٌ لذنوبهم اليومَ ، ولولا ذلك لافتضحوا ، ولولا ذلك لَهَلَكُوا .

{ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ } : والأجرُ الكبيرُ اليومَ سهولةُ العبادةِ ودوامُ المعرفة ، وما يناله في القلب من زوائد اليقين وخصائص الأحوال . وفي الآخرة : تحقيقُ السُّؤْلِ ونَيْلُ ما فوق المأمول .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ} (7)

قوله تعالى : { الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 7 ) أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } .

{ الَّذِينَ } في موضع جر على البدل من { أصحاب } أو في محل نصب على البدل من { حزبه } أو في محل رفع على أنه مبتدأ ، وخبره { لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } {[3841]} وذلك بيان من الله عن حال الكافرين الذين عصوا رسول الله وكذبوا بما أنزل إليه من ربه ، فأولئك قد أعدَّ الله لهم عذابا شديدا وهو التحريق في النار . ثم بين الله حال المصدقين الله ورسوله ، الذين كانوا يعملون الصالحات بأن جزاءهم من الله أن يكفّر عنهم سيئاتهم وآثامهم ، وأن يبوءوا بالسعادة في الجنة حيث النعيم المقيم .


[3841]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 286