في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (12)

ويتابع دعوتهم إلى الإيمان فيدعوهم إلى طاعة الله وطاعة الرسول :

( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ، فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين ) . .

وقد عرض عليهم من قبل مصير الذين تولوا . وهنا يقرر لهم أن الرسول مبلغ . فإذا بلغ فقد أدى الأمانة ، ونهض بالواجب ، وأقام الحجة . وبقي ما ينتظرهم هم من المعصية والتولي ، مما ذكروا به منذ قليل .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (12)

11

المفردات :

فإن توليتم : فإن أعرضتم عن طاعة الله ورسوله ، فلا ضرر ولا بأس على رسولنا من إعراضكم ، إذّ عليه إبلاغكم لا هدايتكم .

التفسير :

12- { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } .

التزموا طاعة الله فيما أمر به ، وطاعة الرسول فيما يبلغكم به من أوامر وأحكام ، فإن طاعة الرسول طاعة لله .

قال تعالى : { من يُطع الرسول فقد أطاع الله . . . } ( النساء : 80 ) .

فإن أعرضتم أيها المشركون عن الإيمان بالله ورسوله ، وعن طاعة الله وطاعة رسوله ، فإنما إثم ذلك واقع عليكم وحدكم ، وليس على الرسول إلا البلاغ ، أما أمر الهداية والتوفيق للإيمان فبيد الله وحده ، ومسئولية الإعراض على عاتقكم وحدكم .

قال تعالى : { ما على الرسول إلا البلاغ . . } . ( المائدة : 99 ) .

وقال سبحانه : { إنْ عليك إلاّ البلاغ . . . } ( الشورى : 48 ) .

وقال عز شأنه : { إنك لا تهدي من أحببت . . . } ( القصص : 56 ) .

وقال تعالى : { ليس عليك هداهم ولكنّ الله يهدي من يشاء . . . } ( البقرة : 272 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (12)

{ وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول } كرر الأمر للتأكيد والإيذان بالفرق بين الإطاعتين في الكيفية ، وتوضيح مورد التولي في قوله تعالى :

{ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ } أي عن إطاعة الرسول ، وقوله تعالى : { فَإِنَّمَا على رَسُولِنَا البلاغ المبين } تعليل للجواب المحذوف أقيم مقامه أي فلا بأس عليه إذ ما عليه إلا التبليغ المبين وقد فعل ذلك بما لا مزيد عليه ، وإظهار الرسول مضافاً إلى نون العظمة في مقام إضماره لتشريفه عليه الصلاة والسلام ، والإشعار بمدار الحكم الذي هو كون وظيفته صلى الله عليه وسلم محض البلاغ ولزيادة تشنيع التولي عنه ، والحصر في الكلام إضافي .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (12)

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات الكريمة بحض الناس على الطاعة والإخلاص فى العبادة ، وحذرهم من اقتراف المعاصى فقال : { وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول فَإِن تَولَّيْتُمْ فَإِنَّمَا على رَسُولِنَا البلاغ المبين } .

أى : وعليكم - أيها الناس - أن تطيعوا الله - تعالى - طاعة تامة ، وأن تطيعوا رسوله فى كل ما يأمركم به أو ينهاكم عنه .

فإن أعرضتم عن ذلك ، وانصرفتم عما أمرناكم به أو نهيناكم عنه فلا ضرر على رسولنا بسبب إعراضكم لأن حسابكم وجزاءكم علينا يوم القيامة ، وليس على رسولنا - صلى الله عليه وسلم - بالنسبة لكم سوى البلاغ الواضح البين ، بحيث لا يترك باباً من أبواب الخير إلا ويبينه لكم ، ولا يترك باباً من أبواب الشر إلا وحذركم منه .