جابوا الصخر : قطعوه ونحتوا فيه بيوتهم .
9- وثمود الذين جابوا الصّخر بالواد .
وقبيلة ثمود قبيلة عربية من العرب العاربة ، وهم من أبناء عامر بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام ، وكانوا يسكنون بالحجر بين الحجاز وتبوك ، وكانوا يعبدون الأصنام ، وهم أول من نحت الجبال والصخور والرخام ، واتخذوا أبنيتهم وحصونهم في قلب الجبال .
قال تعالى : وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين . ( الشعراء : 149 ) .
وأرسل الله إليهم رسوله صالحا عليه السلام ، فدعاهم إلى توحيد الله ، وكانت معجزته ظاهرة ملموسة ، هي ناقة تخرج من بين جبلين ، وتشرب ماء النّهير في يوم ، وتحلب لهم لبنا يكفيهم من أولهم إلى آخرهم ، لكنهم عقروا الناقة ، ونقضوا العهد ، فأهلكهم الله جزاء عدوانهم ، وذكرت قصتهم في كثير من سور القرآن الكريم .
قال تعالى : وأما ثمود فهديناهم فاستحبّوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون . ( فصلت : 17 ) .
أي : أرسلنا إليهم رسولا بأسباب الهداية ، فاختاروا الضلالة وتركوا الهداية ، فاستحقوا العذاب .
{ وَثَمُودُ } عطف على { عاد } وهي قبيلة مشهورة سميت باسم جدهم ثمود أخي جديس وهما ابنا عابر بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام كانوا عرباً من العاربة يسكنون الحجر بين الحجاز وتبوك وكانوا يعبدون الأصنام ومنع الصرف للعلمية والتأنيث وقرأ ابن وثاب بالتنوين صرفه باعتبار الحي كذا قالوا وظاهره أنه عربي وقد صرح بذلك فقيل هو فعول من الثمد وهو الماء القليل الذي لا مادة له ومنه قيل فلان مثمود ثمدته النساء أي قطعن مادة مائة لكثرة غشيانه لهن ومثمود إذا كثر عليه السؤال حتى نفدت مادة ما له وحكى الراغب أنه عجمي فمنع الصرف للعلمية والعجمية { الذين جَابُواْ الصخر } أي قطعوا صخر الجبال واتخذوا فيها بيوتاً نحتوها من الصخر كثوله تعالى { وتنحتون من الجبال بيوتاً } [ الشعراء : 149 ] قيل أول من نحت الحجارة والصخور والرخام ثمود وبنوا ألفاً وسبعمائة مدينة كلها بالحجارة ولا أظن صحة هذا البناء { بالواد } هو وادي القرى وقرىء بالياء آخر الحروف والباء للظرفية والجار والمجرور متعلق بجابوا أو بمحذوف هو حال من الفاعل أو المفعول وقيل الباء للآلة أو السببية متعلقة بجابوا أي جابوا الصخر بواديهم أو بسببه أي قطعوا الصخر وشقوة جهلوه واديا ومحلا لمائهم فعل ذوى القوة والآمال وهو خلاف الظاهر وأياً ما كان فالجواب القطع والظاهر أنه حقيقة فيه تقول جبت البلاد أجوبها إذا قطعتها قال الشاعر
: ولا رأيت قلوصاً قبلها حملت . . . ستين وسقاً ولا جابت بها بلدا
ومنه الجواب لأنه يقطع السؤال وقال الراغب الجوب قطع الجوبة وهي الغائط من الأرض ثم يستعمل في قطع كل أرض وجواب الكلام وهو ما يقطع الجوب فيصل من فم القائد إلى سمع المستمع لكنه خص بما يعود من الكلام دون المبتدأ من الخطاب اننتهى فاختلا لنفسك ما يحلو .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.