في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} (104)

69

ثم يجيء التعقيب المعهود : ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين . وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) . .

وهو نفس التعقيب الذي جاء في السورة بعد عرض مصارع عاد وثمود وقوم لوط . كما جاء تعقيبا على كل آية من آيات الله وقعت للمكذبين . فهذا المشهد من مشاهد القيامة عوض في سياق السورة عن مصارع المكذبين في الدنيا . إذ يصور نهاية قوم إبراهيم . ونهاية الشرك كافة . وهو موضع العبرة في قصص السورة جميعا . ومشاهد القيامة في القرآن تعرض كأنها واقعة ، وكأنما تشهدها الأبصار حين تتلى ، وتتملاها المشاعر ، وتهتز بها الوجدانات . كالمصارع التي تمت على أعين الناس وهم يشهدون .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} (104)

90

104-{ وإن ربك لهو العزيز الرحيم }

إن الله تعالى القوي القادر ، له العزة جميعا ، والغلبة والأمر كله لله ، وهو مع ذلك رحيم بعباده يقبل توبة التائبين ، ويعفو عن المذنبين ، ورحمته وسعت كل شيء ، وهو الرحمان الرحيم .

ويتكرر هذا التعقيب عقب قصة نوح مع قومه ، وهود مع عاد ، وصالح مع ثمود ، ولوط مع قومه ، كما جاء تعقيبا على آية وقعت للمكذبين .

وخلاصة هذا التعقيب :

في هلاك الظالمين في الدنيا ، وعذابهم في الآخرة ، عظة وآية ، وقد كان سبب هلاكهم عدم إيمان أكثرهم ، وفي هذا التعقيب تسلية للرسول الأمين ، وتبصرة للمؤمنين بأن الله هو الغالب العزيز ، وهو الرحيم بعباده حيث خلقهم ورزقهم ، وأرسل لهم الرسل ، ثم بين لهم عاقبة أمرهم في الآخرة ، ليتبصروا ويعتبروا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} (104)

قوله : { وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } ذلك تأكيد من الله أنه قوي شديد المحال وأنه منتقم من الظالمين الذين شاقوا الله ورسله وسلكوا في حياتهم الدنيا مسالك الشياطين{[3385]} .


[3385]:تفسير الطبري جـ 19 ص55، 56 وفتح القدير جـ 3 ص170،106