في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ} (94)

69

( فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون ) . . كبكبوا . . وإننا لنكاد نسمع من جرس اللفظ صوت تدفعهم وتكفئهم وتساقطهم بلا عناية ولا نظام ، وصوت الكركبة الناشئ من الكبكبة ، كما ينهار الجرف فتتبعه الجروف . فهو لفظ مصور بجرسه لمعناه . وإنهم لغاوون ضالون ،

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ} (94)

90

المفردات :

فكبكبوا : ألقوا على وجوههم مرة بعد أخرى ، من قولهم : كبه على وجهه ، أي : ألقاه .

التفسير :

94 ، 95- { فكبكبوا فيها هم والغاوون*وجنود إبليس أجمعون } .

أي : تكرر إلقاء العصاة في جهنم ، في صورة زرية منكرة ، تحس بها من هذا اللفظ المعبر : { فكبكبوا فيها . . } أي ألقوا فيها جموعا فوق بعضها ، أو ألقوا في النار على وجوههم ، من كبّه : إذا دفعه في النار على وجهه ، قال تعالى : { يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر } [ القمر : 48 ] .

ونلحظ أن الآلهة المدعاة تلقى أولا ، ثم يلقى بالغاوين ، لينقطع رجاؤهم وتشتد حسرتهم ، حين يشاهدون الآلهة تدفع في جهنم دفعا وتدع دعا ، ثم يلقى في جهنم جميع جنود إبليس ، وأتباعه الذين أطاعوه وعملوا في خدمته ، والجميع من جنود إبليس ، فهو تعميم شامل بعد تخصيص .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ} (94)

قوله : { فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ } نقول : كبكبه ، أي كبّه ، بمعنى قلبه على وجهه{[3382]} وكُبكبوا ، من الكبكبة وهي تكرار للكب . جعل التكرار في اللفظ دليلا على التكرار في المعنى كأنهم إذا ألقوا في جهنم يكبون مرة بعد أخرى حتى يستقروا في قعر النار ، فهم يقلبون على رؤوسهم قلبا ويلقى بعضهم على بعض حين يهوى بهم في النار . والمراد بهم الأصنام والأنداد وسائر الآلهة المصطنعة والذين عبدوها من البشر الغواة { وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ }


[3382]:القاموس المحيط جـ 1 ص 125 ومختار الصحاح ص 560