في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي} (41)

( واصطنعتك لنفسي )خالصا مستخلصا ممحضا لي ولرسالتي ودعوتي . . ليس بك شيء من هذه الدنيا ولا لهذه الدنيا . إنما أنت للمهمة التي صنعتك على عيني لها واصطنعتك

لتؤديها . فما لك في نفسك شيء . وما لأهلك منك شيء ، وما لأحد فيك شيء .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي} (41)

36

41- { واصطنعتك لنفسي } .

اخترتك لرسالتي ونبوتي وتبليغ دعوتي ، وجعلتك خالصا مخلصا لهذه الرسالة ، وجعلتك واسطة بيني وبين خلقي في تبليغ الدين ، وهدايتهم إلى التوحيد والشرع القويم ، وجعلتك من خواصي ، واصطفيتك برسالاتي وبكلامي ، وصرفت عنك الدنيا ، فلم يعد لك فيها شيء ، وإنما صارت همتك في هذه الرسالة ، وتحمل تبعاتها ، والصبر على الكفاح من أجلها . حتى صرت من أولي العزم من الرسل ، قال تعالى : { فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل . . . } ( الأحقاف : 35 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي} (41)

{ وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي } أي : أجريت عليك صنائعي ونعمي ، وحسن عوائدي ، وتربيتي ، لتكون لنفسي حبيبا مختصا ، وتبلغ في ذلك مبلغا لا يناله أحد من الخلق ، إلا النادر منهم ، وإذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين ، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ ، يبذل غاية جهده ، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك ، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم ، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه ، واصطفاه من خلقه ؟ "