في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ} (18)

15

هنا يعاجله الله بمصيره المحتوم :

( أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس ؛ إنهم كانوا خاسرين ) . .

والقول الذي حق على هذا وأمثاله هو العقاب الذي ينال الجاحدين المكذبين . وهم كثير . خلت بهم القرون . من الجن والإنس . حسب وعيد الله الصادق الذي لا يخلف ولا يتخلف . ( إنهم كانوا خاسرين ) . . وأية خسارة أكبر من خسارة الإيمان واليقين في الدنيا . ثم خسارة الرضوان والنعيم في الآخرة . ثم العذاب الذي يحق على الجاحدين المنحرفين ?

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ} (18)

17

المفردات :

حق عليهم القول : ثبت ووجب عليهم قوله تعالى لإبليس : { لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين } . ( ص : 85 ) .

خاسرين : ضيعوا عمرهم الشبيه برؤوس الأموال ، بإتباعهم همزات الشياطين .

التفسير :

18- { أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين } .

إن هؤلاء المكذبين بالبعث الكافرين بالله ، أهل لعذاب جهنم ، ولقوله تعالى لإبليس : { قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين } . ( ص : 84 ، 85 ) .

وسيكون هذا وأمثاله في عداد أمم وجماعات من الجن والإنس ، تركوا الهدى وأهملوا عقولهم وفكرهم ، وساروا وراء الهوى ، فكانوا خاسرين خسرانا حقيقيا ، فقد باعوا الجنة ونعيمها وطاعة الرحمان ، وآثروا جهنم وطاعة الشيطان .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ} (18)

وقوله : { أولئك } اسم الإِشارة هذا يعود إلى العاقين المكذبين بالبعث والجزاء المذكورين فى قوله - تعالى - قبل ذلك : { والذي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ } .

أى : أولئك القائلون ذلك ، هم { الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول } أى : وجب عليهم العذاب الذى حكم به - سبحانه - على أمثالهم فى قوله - تعالى - لإِبليس { لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ } كما يفيده قوله - سبحانه - بعد ذلك . { في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الجن والإنس } . أى : أولئك الذين وجب عليهم العذاب ، حالة كونهم مندرجين فى أمم قد مضت من قبلهم من طائفة الجن ومن طائفة الإِنس { إِنَّهُمْ } جميعا { كَانُواْ خَاسِرِينَ } لأنهم استحبوا الكفر على الإِيمان .