في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ} (9)

( عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) .

ولفظة ( لكبير ) ولفظة ( المتعال ) كلتاهما تلقي ظلها في الحس . ولكن يصعب تصوير ذلك الظل بألفاظ أخرى . إنه ما من خلق حادث إلا وفيه نقص يصغره . وما يقال عن خلق من خلق الله كبير ، أو أمر من الأمور كبير ، أو عمل من الأعمال كبير ، حتى يتضاءل بمجرد أن يذكر الله . . وكذلك ( المتعال ) . . تراني قلت شيئا ? لا . ولا أي مفسر آخر للقرآن وقف أمام ( الكبير المتعال ) !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ} (9)

المفردات :

عالم الغيب والشهادة : يعلم ما غاب عن الحس ما لا تدركه الحواس ولا يعلم ببداهة العقل ، كما يعلم الحاضر المشاهد .

الكبير المتعال : العظيم الشأن ، المستعلي على كل شيء في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله .

التفسير :

{ عالم الغيب والشهادة . . . } .

إنه سبحانه مطلع على السر والنجوى ، محيط علمه بكل غائب وحاضر ، مطلع على ما هو غائب لا تدركه الأبصار من عوالم لا نهاية لها ، ومن أفلاك وملائكة وجن وقوى خفية ، { وما يعلم جنود ربك إلا هو }( المدثر : 31 ) ، ومطلع أيضا على الظاهر المشاهد ، ثم هو يجازى ويحاسب الجميع ، قال تعالى : { يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور* والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير }( غافر : 20 ، 19 ) .

{ الكبير المتعال } .

أي : هو العظيم الشأن ، المستعلي على كل شيء بقدرته وجبروته ، وهو وحده الذي له التصرف في ملكوته .

{ المتعال } . الذي يجل عما وصفه به الخلق من صفات ، ويستعلي على ما سواه في ذاته وصفاته وأفعاله .